تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قطّ ، ولقد قلّدت أمرا عظيما مالي به طاقة « 1 » . وفي شرحه أيضا ، قال أبو بكر : حدّثنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : أخبرنا أبو بكر الباهلي ، قال : حدّثنا إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، قال : سأل أبو بكر ، فقال : أين الزبير ؟ فقيل : عند علي عليه السّلام وقد تقلّد سيفه ، فقال : قم يا عمر ، قم يا خالد بن الوليد ، انطلقا حتّى تأتياني بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ فقال : تبايع عليّا ، فاخترطه عمر ، فضرب به حجرا فكسره ، ثمّ أخذ بيد الزبير فأقامه ، ثمّ دفعه وقال : يا خالد دونكه أمسكه ، ثمّ قال لعلي عليه السّلام : قم فبايع لأبي بكر ، فتلكّأ واحتبس ، فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، فأخرجه . ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع بهما ، فقامت على باب الحجرة ، وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واللّه لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه « 2 » . ونقل موافقا لما ذكرناه أبو إسحاق بن راهويه ، أنّ عمر قال لفاطمة عليها السّلام : ما هذه الجموع التي تجتمع في بيتك ؟ لئن انتهيت والّا لأحرقنّ البيت ومن فيه ، ثمّ قال ابن راهويه : انّما كان هذا تغليظا من عمر . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي أيضا ، قال أبو بكر : وحدّثني أبو زيد عمر بن شبّة ، عن رجاله ، قال : جاء عمر إلى بيت فاطمة عليها السّلام ، في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة ، أو لأحرقنّ البيت عليكم ، فخرج اليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ورجل آخر ، فبدر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر فكسره ، ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا حتّى بايعوا أبا بكر .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 : 47 ، و 2 : 50 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 2 : 57 .