تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وامام الجمعة والجماعة بقم المشرّفة إلى أن توفّي بها « 1 » . وقال المؤرّخ كحّالة في معجمه : فقيه ، أصولي ، محدّث ، متكلّم ، ناقد ، أعطي امامة الجماعة ومشيخة الاسلام في قم « 2 » . وقد سافر المترجم إلى الحجّ لزيارة بيت اللّه الحرام والمدينة المنوّرة ، وله قضايا عجيبة في خلال سفره ، ومباحث متينة في مكّة المكرّمة . أمّا ما شاهده في طريق الحجّ فقد قال في تضاعيف كتابه هذا : ومن عجيب ما شاهدت حين توجّهي إلى بيت اللّه الحرام من طريق البحر ، أنّ البحر قد هاج وأشرفت السفينة على الغرق ، فاضطرب الملّاحون اضطرابا شديدا ، وكانوا يصيحون ويدعون ويتوسّلون بالأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، مع أنّهم كانوا من أهل السنّة من المالكيّة ، ولم يذكروا في وقت الطوفان اسم واحد من أئمّتهم ، فسألت مقدّمهم ورئيسهم عن سبب ذلك ، فقال : من عادة أهل البحر أنّهم يتوسّلون عند الطوفان والهيجان بالأئمّة الاثني عشر ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . وأمّا مناظرته في مكّة المكرّمة فقد قال أيضا في تضاعيف كتابه هذا : قد اتّفق لي صحبة في مكّة المشرّفة مع بعض فضلاء أهل السنّة ، وكان مفتي الحنفيّة ، وكان يتوهّم أنّي على مذهبه وعقيدته ، فجرى بيني وبينه مكالمات هذا مضمونها وحاصلها : قلت له : هل يرجى النجاة للشيعة ؟ وهم يقولون : ليس دليل يدلّ على عدم جواز اتّباع غير الأئمّة ، ونحن نعمل بقول جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام . فأجاب : بأنّ جعفر بن محمّد كان من المجتهدين الكبار ويجوز اتّباعه ، ولكن ما يدّعي الشيعة من المسائل بأنّه قول جعفر بن محمّد غير ثابت . فقلت له : انّ الشيعة يقولون : انّا إذا سألنا الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة والحنبليّة ،
هامش
( 1 ) الغدير 11 : 320 . ( 2 ) معجم المؤلّفين 10 : 101 .