تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفي رواية أخرى : ففاضت نفسه في يدي ، فأمررتها على وجهي « 1 » . وممّا يدلّ أيضا على بطلان ما زعموا ، قوله تعالى
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 2 » وسيجيء ان شاء اللّه تعالى أنّ الشاهد التالي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هو علي عليه السّلام ، فلو كان رابع الخلفاء لم يكن تاليا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .

تزييف الاجماع على خلافة أبي بكر

ومن وجوههم الركيكة : أنّ هذه الأحاديث والآثار الدالّة على امامة أمير المؤمنين عليه السّلام معارضة بالاجماع ، وحسن الظنّ بالصحابة مع كثرتهم ، فانّهم أجمعوا على خلافة أبي بكر ، ولو علموا استحقاق علي عليه السّلام لها لما غصبوه مقامه . أقول : للّه الحمد ، ليس للمخالف ما يدلّ على حجّيّة الاجماع ، فيجوز له أن يتمسّك به ويعارض به الأخبار المتواترة الصريحة الدالّة « 3 » على امامة أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى ذرّيّته الطاهرين ؛ لأنّ ما تمسّكوا به من الأخبار ، مثل « لا تجتمع امّتي على الخطأ » « 4 » و « لم يكن اللّه ليجمع امّتي على خطأ » « 5 » و « وكونوا مع الجماعة » « 6 » و « يد اللّه على الجماعة » « 7 » أخبار آحاد لا يجوز التمسّك بها في الأصول ، بل لا يجوز لهم أن يتمسّكوا في الفروع أيضا ؛ لأنّ ما تمسّكوا به في حجّيّة خبر الواحد ، مدخول منقوض ، كما لا يخفى على من تتبّع الأصول من
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 10 : 267 . ( 2 ) هود : 17 . ( 3 ) في « ق » : الدلالة . ( 4 ) صحيح الترمذي 4 : 405 برقم : 2167 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 145 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 1303 برقم : 3950 . ( 6 ) صحيح الترمذي 4 : 404 برقم : 2165 . ( 7 ) صحيح الترمذي 4 : 405 برقم : 2166 و 2167 .