قال : رأيت اخوتي موسى وإسحاق ومحمّداً بني جعفر عليه السلام يسلّمون في الصلاة الخ .
ولعلّ التصحيح من هؤلاء الأعاظم مبنيّ على حمل محمّد بن أحمد في السند على محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، وكان الداعي لهم على هذا الحمل التصريح به في أسانيد كثيرة :
منها : ما في باب كيفيّة الصلاة من الزيادات ، قال : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل له أن يجهر في التشهّد والقول في الركوع والسجود ؟ قال : ان شاء جهر وان شاء لم يجهر « 1 » .
ومنها : بعده بفاصلة قليلة ، قال : عنه - أي : عن محمّد بن أحمد بن يحيى - عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : سألته عن المرأة قصّتها ، فإذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض « 2 » .
ومنها : غير ذلك من الموارد المتكثّرة « 3 » .
ولك أن تقول : انّ ذلك انّما يجدي إذا انحصر محمّد بن أحمد الراوي عن العمركي في الأشعري ، وهو غير صحيح ؛ لأنّه كما يروي عنه محمّد بن أحمد يحيى الأشعري ، يروي عنه محمّد بن أحمد العلوي ، بل الظاهر أنّ محمّد بن أحمد الذي يروي عنه محمّد بن علي بن محبوب ، وهو يروي عن العمركي ، هو محمّد بن أحمد العلوي ، للتصريح به في موارد كثيرة :
منها : ما في باب الصلاة في السفر من زيادات التهذيب ، قال : محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العمركي البوفكي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل جعل للَّهعليه أن يصلّي كذا وكذا صلاة ، هل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 313 ح 128 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 313 - 314 .
( 3 ) راجع التهذيب 2 : 296 ح 49 .