بن بشّار الواسطي ، عن داود الرقّي ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فذكر شهاب بن عبد ربّه ، فقال : واللَّه الذي لا اله الّا هو لأضلّنّه « 1 » ، واللَّه الذي لا اله الّا هو لأخبرنّه « 2 » .
ومنها : ما رواه فيه أيضاً عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن هشام ، عن شهاب بن عبد ربّه ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا شهاب يكثر القتل « 3 » في أهل بيت من قريش حتّى يدعى الرجل منهم إلى الخلافة فيأباها ، ثمّ قال : يا شهاب ولا تقل أنّي عنيت بني عمّي هؤلاء ، فقال شهاب : أشهد أنّه عناهم « 4 » .
ويمكن الجواب : أمّا عن الأوّل ، فلا نسلّم دلالته على الذمّ ؛ لأنّه لمّا فهم من أمره عليه السلام بزكاة ماله أنّه عليه السلام اعتقد أنّه لا يزكّي ضاق منه صدره ، فقال : انّ الصبيان إلى آخره ، أراد أنّه لم يترك الزكاة ، وأنّه أمر يعرفه كلّ أحد ، تحاشياً عمّا فهمه من كلامه عليه السلام . وأمّا غيره ، فأجاب عنه شيخنا الشهيد الثاني بأنّ طرق الذمّ ضعيفة ، فلا يجوز التعويل عليه .
أقول : الضعف في الثاني والثالث وان كان مسلّماً ؛ لأنّ علي بن محمّد الذي يروي عنه محمّد بن مسعود العياشي هو علي بن محمّد بن يزيد القمّي ، على ما يظهر من تتبّع كلام الكشي في رجاله ، وهو غير مذكور في الرجال ، لكن الضعف في الأوّل غير مسلّم ؛ إذ ليس فيه ما يحتمل الضعف بسببه الّا جبرئيل بن أحمد .
والظاهر أنّ حديثه معدود في الحسان ؛ لما يظهر من رجال الكشي أشدّ اعتماده عليه ، حتّى أنّه يعتمد على خطّه ، حيث قال في عدّة مواضع من رجاله :
وجدت
هامش
( 1 ) في الكشي : لأصلنه .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 713 - 714 برقم : 786 .
( 3 ) في الكشي : المقيل .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 713 برقم : 785 .