بن أبي عبد اللَّه الكوفي .
والثاني : أنّ شيخنا الصدوق كثيراً ما يروي حديثاً في كتاب ، عن علي بن أحمد بن موسى بسند عن امام ، ويروي في كتاب آخر ذلك الحديث بذلك السند عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران ، فيظهر منه أنّ علي بن أحمد بن موسى وعلي بن أحمد بن محمّد بن عمران واحد ، كما لا يخفى ، فها أنا أرشدك إلى ذلك في مواضع عديدة لتكون في هذه الدعوى على بصيرة ، فنقول :
منها : ما في المجلس السابع والأربعين من المجالس ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا الفضل بن سليمان الكوفي ، عن الحسين بن خالد ، قال : سمعت الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول : لم يزل اللَّه تبارك وتعالى عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً .
فقلت له : يا بن رسول اللَّه انّ قوماً يقولون : انّه عزّوجلّ لم يزل عالماً بعلم ، وقادراً بقدرة ، وحيّاً بحياة ، وقديماً بقدم ، وسميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر .
فقال عليه السلام : من قال بذلك ودان به ، فقد اتّخذ مع اللَّه آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء ، ثمّ قال : لم يزل اللَّه عزّوجلّ عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته ، تعالى اللَّه عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّاً كبيراً « 1 » .
ورواه في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد من العيون ، قال : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدّثنا الفضل بن سليمان الكوفي ، عن الحسين بن خالد ، قال : سمعت الرضا عليه السلام إلى آخر ما سلف « 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 247 .
( 2 ) عيون الأخبار 1 : 119 ح 10 .