تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
سطوة أحدهما زاد اتّصالًا ورغبة بصاحبه ، وهذا الأمر غريب للغاية ، فلم يحدّثنا التأريخ بمثله . وقد بلغت زعامة المترجم مبلغاً عظيماً ، فكان يقيم الحدود الشرعيّة ويجريها بيده أو يد من يأمره بلا خشية ولا خوف ، وقد أحصى بعضهم عدد المجرمين الذين لاقوا حتفهم على يديه طبقاً للآداب الشرعيّة ، ولم يتّفق لأحد من علماء الاماميّة بعض ما حصل له من النفوذ وبسط اليد ، وذلك لحسن باطنه وسلامة ذاته ، واللَّه أعلم حيث يجعل رسالته . ولا شكّ أنّ ما بلغه من العظمة كان من اللَّه عزّوجلّ ، على أنّ أساتذته وأعلام عصره كان لهم دخل في تركيزه ، فانّ المحقّق القمّي كان يروّجه ، والحاج الكلباسي يقدّمه ، فكلّ هذه الأمور كانت ترفع شأنه الّا أنّ يده تعالى فوق الأيدي ترفع وتضع طبق المصالح الربّانيّة ، وقد اقتضت للمترجم ما حصل له ، قضى حياته الشريفة بالعزّ . وحجّ في حدود ( 1230 ) ولمّا عاد بنى مسجداً في محلّة بيدآباد من محالّ أصفهان وكان يسكنها ، أنفق عليه ما يقرب من مائة ألف دينار شرعيّ ، وجعل له مدرساً وبضع حجر ، وبنى بجنبه مقبرة لنفسه ، وكان كثير الاهتمام لقضاء حوائج الناس ، وانجاز طلباتهم ، ومساعدة أهل العلم والفقراء من الناس « 1 » .

تآليفه القيّمة :

للمؤلّف قدس سره تآليف قيّمة مشحونة بالتحقيقات والتدقيقات العلميّة ، وتنبىء عن طول باعه في شتّى العلوم المختلفة ، واليك ما عثرت عليه من تآليفه : 1 - رسالة آداب صلاة الليل وفضائلها .
هامش
( 1 ) الكرام البررة 1 : 193 - 194 .