أمّا عبد اللّه الأشتر ، فقد أخبرني العدل أبو الحسن علي بن محمّد بن محمود كتابة ، قال : أخبرنا الشريف أبو محمّد قريش بن سبيع بن مهنّا بن سبيع الحسيني العبيدلي ، قال : أخبرنا الشيخ أبو الفتح محمّد بن سلمان البطّي ، قال : أخبرنا الشيخان النقيبان أبو الفضل [ أحمد بن الحسن بن حبرون ، وأبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن ] « 1 » أحمد بن إبراهيم بن شاذان .
قال : أخبرنا الشريف أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى النسّابة صاحب كتاب النسب ، قال : أخبرني جدّي يحيى بن الحسن بن جعفر الحجّة بن عبيد اللّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم .
قال : حدّثني موسى بن عبد اللّه ، حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن مسعدة المعلّم « 2 » ، عن أبيه ، قال : سمعت عبد اللّه الأشتر بكابل « 3 » ، وهو يتمثّل بالشعر ، وقد اجتمعت اليه جماعة ، وهو يريد أن يناكر السلطان ويقاتله ، فسمعته يقول :
منخرق الخفّين يشكو الوجى * تنكبه أطراف رماح حداد
شرّده الخوف من أوطانه * كذاك من يكره وقع الجلاد
قد كان في الموت له راحة * والموت رهن في رقاب العباد « 4 »
قال موسى : والشعر لغيره تمثّل به ، وقال : إذا أصحبته غادية من الهند ، فخرج إليهم ، فقاتلهم حتّى قتل رحمه اللّه بكابل . وقدم محمّد بن مسعدة بابنه محمّد وبامّه من
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقطة في جميع النسخ .
( 2 ) ومحمّد هذا كان مؤدّبا لولد عبد اللّه بن الحسن . وفيه يقول إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن على سبيل التهكّم به :زعم ابن مسعدة المعلّم أنّه * سبق الرجال براعة وبيانا
وهو الملقّن للحمامة شجوها * وهو الملحّن بعدها الغربانا( 3 ) وهي عاصمة أفغانستان حاليّا . وقد يلقّب عبد اللّه هذا بالكابلي .
( 4 ) مقاتل الطالبيّين ص 207 - 208 .