وانتهيت فيه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثمّ أوردت بعد ذلك ما لم يتقدّم اليّ به ، وهو نسب بني العبّاس بأخبارهم ، ثمّ أردفته بنسب بني اميّة وأخبارهم أيضا ، فذلك بنو عبد مناف .
ثمّ أوردت القبائل القرشيّة وغير القرشيّة على وجه الاجمال ، الّا أنّه اجمال يجمع إلى الاختصار بسطا غير مملّ ، ويضيف إلى الاكثار اقتضابا غير مخلّ .
وكان في نفسي أن أمدّ الخطّة حتّى آتي على قحطان ، كما أتيت على عدنان ، فضاق نطاق الوقت عن ذلك ، فوقفت عند عدنان ، وهو النسب الصحيح الذي كان سيّدنا ومولانا رسول اللّه صلوات اللّه عليه يقف عنده إذا عدّ نسبه ، ويقول : كذب النسّابون بعده « 1 » .
فان وقع هذا الكتاب من رأيه الأشرف موقعا مرضيّا ، كسرت « 2 » دفترا آخر لقحطان ، ثمّ حملته إلى بين يديه عجلان .
وقد وسمت هذا الكتاب بلقبه الشريف ، وعزوته إلى جنابه المنيف ، ومن اللّه تعالى أسأل امتداد عمره ، وارتفاع قدره ، واعزاز نصره ، وانفاذ أمره ، انّه وليّ كلّ نعمة ، ومدبّر « 3 » كلّ عارفة ، ربّ اختم بالخير والعافية ، ويتلوه أوّل الكتاب بعون اللّه وغالب ارادته .
هامش
( 1 ) لباب الأنساب 1 : 207 ، وعمدة الطالب ص 28 وقال في هامشه : ولعلّ السرّ في قوله صلّى اللّه عليه وآله « كذب النسّابون » كثرة وقوع الاضطراب في الأسماء بعد عدنان لما فيه من التخليط والتغيير في الألفاظ وعواصة تلك الأسماء .
وروى في كنز العمّال عن ابن سعد عن ابن عبّاس قال : كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبته معد بن عدنان بن أدد ثمّ يمسك ويقول : كذب النسّابون ، قال اللّه تعالىوَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراًكنز العمّال 7 : 149 برقم : 18455 و 10 : 218 برقم : 29157 .
( 2 ) في « ح » : كثرت .
( 3 ) في « ح » : ومبتدىء .