الفصل الثالث في أوصاف صاحب علم النسب
يجب أن يكون : تقيّا ؛ لئلّا يرتشي على الأنساب ، كما قيل عن أبي الحارث بن ميمون المنقذي النسّابة الواسطي ، قالوا : كان يرتشي على النسب .
وصادقا ؛ لئلّا يكذب في النسب ، فينفي الصريح ، ويثبت اللصيق .
ومتجنّبا للرذائل والفواحش ؛ ليكون مهيبا في نفوس الخاصّة والعامّة ، فإذا نفى أو أثبت لا يعترض عليه .
وقويّ النفس ؛ لئلّا يرهبه بعض أهل الشوكة ، فيأمره بباطل ، أو ينهاه عن حقّ ، فإن لم يكن قويّ النفس زلّت قدمه .
ومن صفاته المستحسنة : أن يكون جيّد الخطّ ، فانّ التشجير لا يليق به الّا الخطّ الحسن .
الفصل الرابع في ذكر جماعة من مشاهير النسّابين
الأوّل : أبو بكر ، هو عبد اللّه بن عثمان التيمي ، كان نسّابة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد حسّان بن ثابت هجاء المشركين ، يقول له : سر إلى أبي بكر وخذ معايبهم منه « 1 » .
هامش
( 1 ) تقدّم عن سنن البيهقي 10 : 238 ما ورد من هجاء حسّان للمشركين ، وذكر في اللباب 1 : 196 عن مجمع الأمثال للميداني 1 : 19 - 20 ما يدلّ على اطّلاعه في الأنساب .