وتوفّي أبو طالب رحمه اللّه بعد وفاة خديجة بثلاثة أيّام ، وعمره يومئذ ستّ وثمانون سنة رضي اللّه عنه وأرضاه ، وممّا يدلّ على اسلامه من شعره قوله :
واللّه لن يصلوا إليك بجمعهم * حتّى اوسّد في التراب دفينا
ودعوتني وزعمت أنّك صادق * ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا قد شهدت بأنّه * من خير أديان البريّة دينا
فاصدع لأمرك ما عليك غضاضة * وابشر بذاك وقرّ منك عيونا
لولا الملامة أو حذاري سبّة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا « 1 »
ولعقيل بن أبي طالب ولدان : مسلم وله : عبد اللّه وانقرض ، ومحمّد وعقبه منه .
وأعقب محمّد بن عقيل من ولديه : عبد الرحمن ، وعبد اللّه .
أمّا عبد الرحمن بن محمّد ، فمن عقبه : علي بن عبد اللّه بن عبد الرحمن .
وأمّا عبد اللّه بن محمّد ، فأعقب من ولديه : محمّد ، ومسلم .
أمّا محمّد بن عبد اللّه ، فأعقب من ولديه : القاسم ، وعقيل .
انتهى عقب القاسم بن محمّد إلى : الحسن بن علي بن أحمد بن محمّد بن عبد الرحمن بن القاسم .
وانتهى عقب عقيل بن محمّد إلى : جعفر وأحمد والقاسم بني عبد اللّه بن عقيل بن عبد اللّه بن عقيل .
وأمّا عبد اللّه بن محمّد بن عقيل ، فأعقب من ولده : مسلم . وأعقب مسلم بن عبد
هامش
طالب : هؤلاء شيعة أهل البيت عليهم السّلام لا يشكّ أحد منهم في ايمان أبي طالب عليه السّلام ويرونه في أسمى مراقيه وعلى صهوته العليا ، آخذين ذلك يدا عن يد حتّى ينتهي الدور إلى الصحابة منهم والتابعين لهم باحسان ، ومذعنين في ذلك بنصوص أئمّتهم عليهم السّلام بعد ما ثبت عن جدّهم الأقدس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وإذا أردت تفصيل ذلك فراجع : الغدير 7 : 330 - 409 . وهناك كتب مستقلّة ألّفت في اثبات ايمان أبي طالب عليه السّلام .
( 1 ) ديوان أبي طالب ص 12 ، والغدير 7 : 334 .