وأمّا عبد اللّه بن الحسن الطوزي ، فله ولدان : القاسم المخل الكرامي عرّفه العميد ببغداد ، ومحمّد وانتهى عقبه إلى : أبي الحسن محمّد بن علي بن محمّد .
أقول : لبيت الطوزي كانوا بقيّة بالحائر ، كان منهم رجل ببغداد متأدّب ، يلقّب بمحيى الدين « 1 » ، كان شاعرا مجيدا ، فمن شعره :
ما زال في تبذير عمر حماله * بالصدر والأعراض والأدلال
حتّى انقضت في ذلك قوله حسنه * وغدا المتيّم عن هواه سال
وأمّا محمّد الرئيس بن علي الزينبي ، فأعقب من ثلاثة رجال : إبراهيم الأعرابي ، وعيسى ، وأبي الكرام عبد اللّه .
أمّا إبراهيم الأعرابي ، فكان من ذوي الأقدار الجليلة والرئاسة ، وفيه يقول :
محمّد بن عبد اللّه بن المثنّى :
موت إبراهيم خذني هدّني * وأشاب الرأس منّي فاكتهل
لا أرى في الناس شخصا واحدا * مثل ميت حلّ في دار الجمل
يشتري الحمد ومختار العلى * فإذا ما حمّل الثقل انحمل « 2 »
وأعقب إبراهيم الأعرابي من ولديه : جعفر الرئيس له عدد كثير ، وعبيد اللّه .
ولجعفر بن إبراهيم الأعرابي تسعة أولاد : يعقوب معقّب ، وإبراهيم معقّب ، ويوسف معقّب ، وإسماعيل معقّب ، وموسى ، ومحمّد له ذيول ، وعبد اللّه الشاعر ،
هامش
( 1 ) ذكره في مجمّع الآداب 5 : 100 ، قال : محيي الدين أبو الفضل محمّد بن أبي الفوارس بن أبي القاسم ، يعرف بابن الطوزي الجعفري الطالبي البغدادي الأديب السيّد ، كان من الأشراف العلماء ، والأفاضل الأدباء ، فصيح الكلام ، مليح النظام ، رتّب بعد الواقعة شيخا برباط دار سوسيان ، ولم يتّفق لي الاجتماع بخدمته ، ثمّ ذكر نبذة من أشعاره ، ثمّ قال : وكان قد كتب لي الإجازة إلى مراغة سنة سبعين ، وذكر لي أنّ مولده ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة عشر وستمائة ، وتوفّي في سابع عشر جمادي الأولى سنة أربع وسبعين وستمائة .
( 2 ) معجم الشعراء للمرزباني ص 418 ، والمجدي ص 300 .