ويقال : انّه رجع عن ذلك ، واعتقد امامة جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام « 1 » ، وله في ذلك أخبار وأشعار ، فمنها :
تجعفرت بسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر
قالوا : أهدى رجل إلى الحسين عليه السّلام هديّة ، ولم يهد إلى ابن الحنفيّة ، فلعنه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال :
وما شرّ الثلاثة امّ عمرو * بصاحبك الذي لا تصحبينا
فأهدى ذلك الرجل إلى ابن الحنفيّة .
قرأت بخطّ الفقيه صفي الدين أبو جعفر محمّد بن معد الموسوي رحمه اللّه « 2 » ما صورته : حدّثني أبي معد بن علي ، قال : حدّثني أبي أبو القاسم علي الكركي ، قال :
هامش
ألا انّ الأئمّة من قريش * ولاة الأمر أربعة سواء
عليّ والثلاثة من بنيه * هم أسباطنا والأوصياء
فسبط سبط ايمان وبرّ * وسبط قد حوته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتّى * يقود الجيش يقدمه اللواء
يغيب فلا يرى عنّا زمانا * برضوى عنده عسل وماءوله أشعار اخر في هذا المعنى .
( 1 ) قال الصدوق قدّس سرّه : فلم يزل السيّد ضالّا في أمر الغيبة يعتقدها في محمّد بن علي ابن الحنفيّة ، حتّى لقى الصادق عليه السّلام ، ورأى من علامات الإمامة ، وشاهد منه دلالات الوصيّة ، فسأله عن الغيبة ، وذكر له أنّها حقّ ، وأنّها تقع بالثاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام وأخبره بموت محمّد بن علي ، وأنّ أباه شاهد دفنه ، فرجع السيّد عن مقالته واستغفر من اعتقاده ، ورجع إلى الحقّ عند اتّضاحه ، ودان بالإمامة ، ثمّ قال :ولمّا رأيت الناس في الدين قد غووا * تجعفرت بسم اللّه فيمن تجعفروا
وناديت باسم اللّه واللّه أكبر * وأيقنت أنّ اللّه يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت داينا * به ونهاني سيّد الناس جعفرإلى آخر الأبيات ، وله أشعار كثيرة في مدح أهل البيت عليهم السّلام راجع الغدير 2 : 213 - 273
( 2 ) تقدّم ترجمته وترجمة آبائه إلى الإمام الكاظم عليه السّلام في محلّه فراجع .