وتنقّل في الخدمات إلى أن بلغ ما بلغ . وله أشعار كثيرة مدوّنة في مجلّدات كثيرة ، فمنها ما كتب به إلى المستنصر عند تكامل بناء المستنصريّة وفتحها :
سمعا أمير المؤ * منين لمدحتي وثنائها
لك مكّة وجميع ما * يأوي إلى بطحائها
بسقت بفرعك هاشم * فسموت في عليائها
إذ ذاك خير رجالها * شرفا وخير نسائها
وعمرت مدرسة أمر * ت بسمكها وبنائها
أسرت عيون النا * ظرين بحسنها وبهائها
ليست مدارس من مضى * في الحسن من نظرائها
ووسمت بالمستنصر * يّة منتهى أسمائها
سمة مقدّسة لما * ضمنت حروف هجائها
فخلدت مثل خلودها * وبقيت مثل بقائها
وله من قصيدة أوّلها :
للورد حقّ فاقضوا منه وجبا * واستعملوا الراح واللذّات والطربا
الحال لا يقضي منّي مراقبة * الروض غضّ نضير والنسيم صبا
تولّى نقابة الطالبيّين في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين وستمائة ، ومات في المحرّم سنة خمس وأربعين وستمائة ، ودفن في الكوفة بالسهلة ، وكانت وفاته ببغداد « 1 » .
هامش
( 1 ) وذكره ابن الفوطي في مجمع الآداب 3 : 372 ، قال : قطب الدين أبو عبد اللّه الحسين بن علم الدين الحسن بن علي بن حمزة بن الأقساسي العلوي ، النقيب الطاهر الأديب ، ذكره الحافظ محمّد بن النجّار في تاريخه وقال : دخل قطب الدين بغداد مع والده لمّا ولي النقابة على الطالبيّين وهو شابّ ، وعاد إلى الكوفة ، ولمّا ولي الامام الظاهر قدم بغداد ، ولمّا استخلف المستنصر باللّه ولّاه النقابة على الطالبيّين بعد عزل قوام الدين الحسن بن معد -