واخذت له البيعة سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
وفي أيّامه غلت الأسعار « 1 » ، واختلّت الأمور ، وطمع القوّاد في عزله ، مات يوم عيد الغدير سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وعمره يومئذ سبع وستّون سنة وأشهر « 2 » .
وأعقب معد هذا من ثلاثة رجال : نزار المصطفى لدين اللّه ، وأحمد المستعلى باللّه ، ومحمّد الأمير .
أمّا نزار بن معد ، فانتهى عقبه إلى : محمّد علاء الدين بن الحسن جلال الدين بن محمّد علاء الدين بن المهدي بن الهادي بن نزار .
وكان محمّد علاء الدين صاحب ملاحدة ، وهو الذي كان الوزير محمّد الطوسي عنده ، وفيه يقول :
مولى الأنام علاء الدين من سجدت * جباه أشرافهم لمّا رأوا شرفه
مولى تواضعت الدنيا لعزّته * وانّما الفوز في الأخرى لمن عرفه
ولمحمّد علاء الدين هذا ثلاثة أولاد : مردان شاه ، وخورشاه « 3 » ، وشاهنشاه .
وأمّا أحمد المستعلى باللّه بن معد ، فبويع له سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وكان حسن السيرة ، جميل الطريقة « 4 » .
وأعقب أحمد هذا من ولده : أبي علي المنصور الآمر بأحكام اللّه ، ولد في سنة
هامش
( 1 ) قال في الوفيات : حدث في أيّامه الغلاء العظيم الذي ما عهد مثله منذ زمان يوسف عليه السّلام ، وأقام سبع سنين ، وأكل الناس بعضهم بعضا ، حتّى قيل : انّه بيع رغيف واحد بخمسين دينارا الخ .
( 2 ) وفيات الأعيان 5 : 229 - 231 .
( 3 ) هو ركن الدين خورشاه قتله المغول ، كما في العمدة ص 237 .
( 4 ) وفيات الأعيان 1 : 178 - 180 . قال : كانت ولادته سنة تسع وستّين وأربعمائة بالقاهرة ، وبويع في يوم عيد غدير خمّ ، وهو الثامن عشر من ذي الحجّة سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وتوفّي بمصر يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من صفر سنة خمس وتسعين وأربعمائة . وذكره في مجمع الآداب 5 : 209 - 210 .