ورأيت أنّ اللّه معط عبده * وسع الاناء وفي القناعة زادي
انّي أرمق عيشتي وأشدّها * بقناعة الآباء والأجداد
وأمّا أبو الحسن علي جمال الدين بن معد ، فهو جدّ لامّي ، فامّه زبيدة بنت تمام بن علي بن تمام عبيدليّة ، امّ أخويه ، كان يسكن الحلّة ، وله كان بها أملاك ونيابة ، خلّف بنات ولم يخلّف ذكرا ، من بناته كلثوم ، قال النسّابة : وهي والدتي .
وأمّا أبو جعفر الفقيه محمّد صفي الدين بن معد ، فهو فقيه الاماميّة في زمانه ، امّه زبيدة بنت تمام علويّة عبيدليّة .
قال الحافظ أبو عبد اللّه محمّد بن سعيد الدبيثي في تاريخه : محمّد بن معد بن علي بن رافع الموسوي أبو جعفر ، من أهل الحلّة ، قدم بغداد واستوطنها ، وروى بها الحديث بإجازة الامام الناصر ، وحدّث بمشهد الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام بشيء من مسند أحمد بن حنبل ، وهو علويّ خيّر ، اشتغل بالعلم والخبر ، قال : وممّا أنشده :
وانّ أحقّ الناس منّي نحلة * عدوّ عدوّي أو صديق صديقي
ولد على ما ذكره ابن الدبيثي في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة .
قال ابن الدبيثي : ومات في سنة . . . وصلّي عليه بالنظاميّة ، ودفن بالحائر ، قال :
ورثاه السيّد شمس الدين فخّار بن معد بن فخّار العلوي النسّابة بقوله :
أبا جعفر أمّا ثويت فقد ثوى * بمثواك علم الدين والحزم والفهم
سيبكيك حلّ المشكل « 1 » الصعب حلّه * بشجو ويبكيك البلاغة والعلم
كان الفقيه صفي الدين أبو جعفر فقيها فاضلا خيّرا ، زاهدا ورعا ، محدّثا أخباريّا ، جامعا للنسب ، اعتكف بجامع الكوفة سنين كثيرة على قدم الخلوة
هامش
من بيت العلم والرواية والفقه والدراية ، والتقدّم والرئاسة ومكارم الأخلاق ، المجمع عليه في سائر الآفاق ، ولو ذكرت بعض فضائله الزاهرة لأربت على أضعاف ما ذكرنا لكلّ واحد من أفاضل العلماء ، وتوفّي سنة سبع وسبعمائة .
( 1 ) في « ن » : المشكلات .