رسول اللّه ، أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه ، استنقاذا ممّا تعلمون .
وحدّث يحيى بن الحسن ، عمّن حدّثه عن النضر بن قرواش ، قال : صحبت جعفر بن محمّد عليهما السّلام من المدينة إلى مكّة ، فقال لي : إذا انتهيت إلى فخّ فاعلمني ، قال : فلمّا انتهينا اليه كان نائما ، فأيقظته ، فانفرد ، وتوضّأ وصلّى ، فقلت : جعلت فداك أهو من مناسك الحجّ ؟ قال : لا ، ولكن يقتل هاهنا رجال صالحون من أهل بيتي تسبق أرواحهم وأجسادهم إلى الجنّة « 1 » .
وفي صاحب فخّ وأصحابه يقول الشاعر ، وهو موسى بن داود السلمي الشاعر :
يا عين أبكي بدمع منك منهمر * فقد ترين الذي لاقى بنو حسن
صرعى بفخّ تجر الريح فوقهم * أذيالها وغوادي رائح المزن
حتّى عفت أعظم لو كان شاهدها * محمّد ذبّ عنها ثمّ لم تهن
أعقاب جعفر بن الحسن المثنّى :
أمّا جعفر بن الحسن المثنّى « 2 » ، فعقبه من ولده : الحسن وحده .
أمّا الحسن بن جعفر ، فامّه عائشة بنت عوف بن الحارث بن الطفيل ، وكان سريّا
هامش
( 1 ) رواه أبو الفرج في مقاتل الطالبيّين ص 290 مع اختلاف يسير وزيادة . وروى أيضا باسناده عن زيد بن علي ، قال : انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى موضع فخّ ، فصلّى بأصحابه صلاة الجنازة ، ثمّ قال : يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة من المؤمنين ، ينزل لهم بأكفان وحنوط من الجنّة ، تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة .
وفي سرّ السلسلة ص 14 قال محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام : لم يكن لنا بعد الطفّ - يعني كربلاء - مصرع أعظم من فخّ .
( 2 ) يكنّى أبا الحسن ، وكان أكبر اخوته سنّا ، وكان سيّدا فصيحا يعدّ في خطباء بني هاشم ، وكان لجعفر بنت اسمها امّ الحسن ، خرجت إلى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ، وهي امّ ولده ، وتزوّجت بعده عمر بن محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . كذا في هامش « ح وج » ولعلّه مأخوذ عن كتاب عمدة الطالب ص 184 .