قال عبد الحميد الأوّل : كان علي من أصدق الناس .
ولعلي العابد ولدان : الحسن المكفوف ، واليه ينسب بنو المكفوف ، والحسين الجواد صاحب فخّ .
أمّا الحسن المكفوف ، فعقبه من ولده : أبي جعفر عبد اللّه الضرير بينبع .
ولعبد اللّه الضرير ثلاثة أولاد : الحسن ابن الجعفريّة ، وعلي ، ومحمّد .
وأعقب الحسن بن عبد اللّه من ولده : محمّد أبي الزوائد ، واليه ينسب بنو أبي الزوائد . وأعقب علي بن عبد اللّه من ولديه : جعفر ، وأبو الصخر محمّد الدمشقي ، وكان شاعرا عظيم النفس ، قال في شعره :
سترمون منّا عن قليل بعصبة * على الموت أو نعطى المراد حراص
تعضّون أطراف الأنامل حسرة * وذلك من لات حين مناص
ومن عقب محمّد بن عبد اللّه الضرير ومات بالمغرب : علي بن محمّد بن علي بن محمّد .
وأمّا الحسين الجواد بن علي بن الحسن المثلّث ، فامّه زينب بنت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وامّها هند بنت أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة .
خرج الحسين على موسى الهادي بالمدينة ، ثمّ سار إلى مكّة ، فبعث موسى اليه سليمان بن المنصور ، فقتله بفخّ ، وكان جوادا عظيم القدر .
قال يحيى بن الحسن بن جعفر : حدّثني من رأى الحسين بن علي صاحب فخّ على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول بعد حمد اللّه وصلّى على رسوله : أيّها الناس أنا ابن
هامش
يقرؤها علي بن الحسن . وقال : حبسهم أبو جعفر في محبس ستّين ليلة ما يدرون بالليل ولا بالنهار ، ولا يعرفون وقت الصلاة الّا بتسبيح علي بن الحسن .
وتوفّي علي بن الحسن وهو ابن خمس وأربعين سنة لسبع بقين من المحرّم سنة ستّ وأربعين ومائة ، وتوفّي وهو ساجد في حبس أبي جعفر ، فقال عبد اللّه : أيقظوا ابن أخي فانّي أراه قد نام في سجوده ، قال : فحرّكوه فإذا هو قد فارق الدنيا .