التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، واللّه ما من آية نزلت في بحر ولا برّ الّا وأنا أعلم في من نزلت « 1 » .
وفي فرائد السمطين عن أبي صالح الحنفي عن علي عليه السّلام قال : قلت : يا رسول اللّه وصّني ، قال : قل ربّي اللّه ثمّ استقم ، قال قلت : ربّي اللّه وما توفيقي الّا باللّه عليه توكّلت واليه أنيب ، قال : ليهنيك العلم أبا الحسن ، لقد شربت العلم شربا ونهلته نهلا « 2 » .
وفيه أيضا عن سلمان رضى اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : أعلم امّتي من بعدي علي بن أبي طالب « 3 » .
تنبيه :
طعن أبو هاشم في قوله عليه السّلام « واللّه لو كسرت لي وسادة ثمّ جلست عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم » فقال : هذه الكتب منسوخة فكيف يجوز الحكم بها ؟
وأجاب عنه جماعة منهم السيّد المرتضى علم الهدى عطّر اللّه مرقده ، والفخر الرازي في الأربعين الذي صنّفه لولده بأجوبة عديدة :
منها : أنّ المراد شرح كمال علمه بتلك الأحكام المنسوخة على التفصيل بالأحكام الناسخة لها الواردة في القرآن .
ومنها : أنّ قضاءه لليهود والنصارى بمكنون من الحكم والقضاء على وفق أديانهم بعد بذل الجزية ، وكأنّ المراد أنّه لو جاز للمسلم ذلك لكان هو قادرا عليه .
هامش
( 1 ) راجع : احقاق الحقّ 7 : 579 - 581 .
( 2 ) فرائد السمطين 1 : 100 برقم : 69 .
( 3 ) فرائد السمطين 1 : 97 برقم : 66 .