محمّد انّ اللّه تبارك وتعالى يأمرك أن تحبّ عليّا وتحبّ من يحبّه ، فانّ اللّه يحبّ عليّا ويحبّ من يحبّ عليّا ؟ قالوا : اللهمّ نعم .
قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : لمّا أسري بي إلى السماء السابعة رفعت اليّ رفارف من نور ، ثمّ رفعت اليّ حجب من نور ، فأوعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله الجبّار لا اله الّا هو أشياء ، فلمّا رجع من عنده نادى مناد من وراء الحجب : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي فاستوص به ، أتعلمون معاشر المهاجرين والأنصار كان هذا ؟ فقال أبو محمّد من بينهم - يعني : عبد الرحمن بن عوف - : سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله باذني هاتين والّا فصمّتا .
قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ أحدا كان يدخل المسجد جنبا غيري ؟ قالوا :
اللهمّ لا ، قال : فأنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ أبواب المسجد سدّها وترك بابي ؟ قالوا :
اللهمّ نعم .
قال : هل تعلمون أنّي كنت إذا قاتلت عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى الّا أنّه لا نبيّ بعدي ؟ قالوا : اللهمّ نعم .
قال : فهل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حين أخذ الحسن والحسين في المصارعة جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : هي يا حسن ، فقالت فاطمة : انّ الحسين أصغر وأضعف ركنا منه ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ألا ترضين أن أقول أنا هي يا حسن ، ويقول جبرئيل : هي يا حسين ، فهل تحقّ لكم مثل هذه المنزلة ؟ نحن الصابرون ليقضي اللّه في هذه البيعة أمرا كان مفعولا .
ثمّ قال : وقد علمتم « 1 » موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، والقرابة القريبة ، والمنزلة
هامش
( 1 ) من قوله « وقد علمتم موضعي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » إلى آخر الكلام موجود في الخطبة القاصعة من خطبه عليه السّلام المذكورة في كتاب نهج البلاغة « منه » رقم الخطبة :
192 ، القاصعة .