من زاد واحدا أو اثنين . والناووسيّة بستّة . والفطحيّة بثلاثة عشر بإضافة عبد اللّه إلى الأئمّة الباقين ، كما ذكره شيخنا الشهيد الثاني في شرح الشرائع في كتاب النكاح .
وبالجملة فلم يقل أحد من الفرق بهذا العدد سوى الاثنا عشريّة ، فهي الفرقة الناجية والطائفة الزاكية .
قال الوزير السعيد والفاضل العميد أبو الحسن علي بن عيسى الأربلي قدّس سرّه في كشف الغمّة ، بعد ذكر هذه الأخبار ونعم ما قال : ونحن نطالبهم - يعني المخالفين - بعد نقل هذه الأخبار بتعيين هذه « 1 » الاثني عشر ، فلا بدّ لهم من أحد أمرين : إمّا تعيين هذه العدّة في غير الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام ، ولا يمكنهم ذلك ؛ لأنّ ولاة هذا الأمر من الصحابة وبني أميّة وبني العبّاس يزيدون على الخمسين .
وإمّا أن يقرّوا ويسلّموا أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب واهية ضعيفة غير مصحّحة ، ولا يحلّ أن يعتمد عليها ، فنحن نرضى منهم به ونشكرهم عليه ؛ لما يترتّب لنا عليه من المصالح العزيزة والفوائد الكثيرة .
أو يلتزموا لقسم ثالث ، وهو الاقرار بالأئمّة الاثني عشر ؛ لانحصار ذلك في هذه الأقسام ، وهذا الالزام يلزم الزيديّة كما يلزمهم ، وهذا الزام لا محيص لهم عنه متى استعملوا الانصاف ، وسلكوا طريق الحقّ ، وعدلوا عن سنن المكابرة والمباهتة ، وتركوا بنيات الطريق .
وقد خلصنا نحن عن هذه العهدة ، فانّ الأئمّة الاثني عشر قد تعيّنوا عندنا بنصوص واضحة جليّة لا شكّ فيها ولا لبس ، ولم نحتج في الاقرار بهم والاعتراف بإمامتهم إلى استنباط ذلك من كتبهم « 2 » . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه .
وقد تحيّر المخالفون في الجواب عن هذا الاشكال الوارد على مذهبهم السخيف
هامش
( 1 ) في المصدر : هؤلاء .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 57 - 58 .