ومن ذلك ما رواه أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي يرفعه بسنده إلى أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : نحن ولد « 1 » عبد المطّلب سادة الجنّة :
أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي « 2 » .
وعن علقمة بن عبد اللّه ، قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إذ أقبل فئة من بني هاشم ، فلمّا رآهم النبيّ صلّى اللّه عليه واله اغرورقت عيناه وتغيّر لونه ، قال : قلت : مالك يا رسول اللّه نرى في وجهك شيئا نكرهه ؟ .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : انّا أهل بيت اختار اللّه تعالى لنا الآخرة على الدنيا ، وانّ أهل بيتي سيلقون من بعدي تشريدا وتطريدا ، حتّى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود ، فيسألون الحقّ فلا يعطونه ، فيقاتلون ، فينصرون ، فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلونه حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملأها قسطا كما ملئت جورا ، فمن أدرك ذلك منهم فليأتينّهم ولو حبوا على الثلج . أخرجه الحافظ أبو نعيم « 3 » .
وروى الحافظ أبو نعيم أيضا بسنده عن ثوبان ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان ، فآتوها ولو حبوا على الثلج ، فانّ فيها خليفة اللّه المهدي « 4 » .
والأخبار الواردة بهذا المعنى لا تحصى كثرة ، ومن أراد الوقوف عليها فليطالع :
كتاب البيان للكنجي الشافعي ، والأربعين لأبي نعيم الحافظ ، والفصول المهمّة لنور الدين علي بن محمّد المكّي ، ومطالب السؤول للشيخ كمال الدين بن طلحة الشامي
هامش
( 1 ) ولد منصوب على الاختصاص « منه » .
( 2 ) الفصول المهمّة ص 294 عن تفسير الثعلبي .
( 3 ) الفصول المهمّة ص 294 عن الحافظ أبي نعيم .
( 4 ) الأربعون حديثا في ذكر المهدي ، الحديث السادس والعشرون . والفصول المهمّة ص 295 عنه .