الدالّة على اثبات الوصيّة له عليه السّلام كثيرة جدّا .
منها : ما رواه ابن المغازلي من عظماء الشافعيّة باسناده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : لكلّ نبيّ وصيّ ووارث ، وانّ وصيّي ووارثي علي بن أبي طالب « 1 » .
وروى ابن المغازلي في الكتاب المذكور ، باسناده إلى نافع مولى ابن عمر : قال :
قلت لابن عمر : من خير الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قال : ما أنت وذاك لا امّ لك ، ثمّ قال : أستغفر اللّه خيرهم بعده من كان يحلّ له ما يحلّ له ، ويحرم عليه ما يحرم عليه ، قال : من هو ؟ قال : علي سدّ أبواب المسجد وترك باب علي ، وقال له : لك في هذا المسجد ما لي وعليك فيه ما عليّ ، وأنت وارثي ووصيّي تقضي ديني وتنجز عداتي ، وتقتل على سنّتي ، كذب من زعم أنّه يبغضك ويحبّني « 2 » .
ومنها : ما رواه في الكتاب المذكور باسناده ، قال : دخل الأعمش على المنصور وهو جالس للمظالم ، فلمّا بصر به قال : يا سليمان تصدّر ، قال : أنا صدر حيث جلست ، ثمّ قال : حدّثني الصادق عليه السّلام ، قال : حدّثني الباقر عليه السّلام ، قال حدّثني السجّاد عليه السّلام ، قال : حدّثني الشهيد أبي أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : حدّثني أبي وهو الوصيّ علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : حدّثني النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، قال : أتاني جبرئيل عليه السّلام آنفا ، فقال : تختّموا بالعقيق ، فانّه أوّل حجر شهد للّه تعالى بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولعلي بالوصيّة ، ولولده بالإمامة ، ولشيعتنا « 3 » بالجنّة .
قال : فاستدار الناس بوجوههم نحوه ، فقيل له : تذكر قوما فتعلم من لا نعلم ، فقال : الصادق جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والباقر محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والسجّاد علي بن الحسين ، والشهيد
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي ص 201 برقم : 238 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 261 برقم : 309 .
( 3 ) في المناقب : ولشيعته .