وأجهد فلانا المرض وجهد البلاء هي الحالة الشاقّة ، قاله في النهاية « 6 » .
« خنقتها العبرة » بفتح العين المهملة وسكون الموحّدة والراء المهملة أخيرا :
الدمعة قبل أن تفيض ، أو تردّد البكاء في الصدر ، أو الحزن بلا بكاء ، قاله في القاموس « 7 » .
« اطّلع إلى الأرض » الاطّلاع الاشراف من مكان عال ، وهو هنا مجاز عن علمه سبحانه بخصوصيّاتها وسكّانها وملاحظتها بعين عنايته .
« ثمانية أضراس » فسّره عليه السّلام بالمناقب ، ويحتمل أن يكون المفسّر الراوي ، وهو استعارة من أحد الأسنان ؛ لأنّ تلك المناقب توجب مضيّة في الأمور ، وتشهد أنّه ناقد « 8 » العزيمة ، وكلّ أمر عظيم جليل عجيب يسمّى ضرسا ، يقال : فلان ضرس من الأضراس ، أي : داهية من الدواهي
المقام الثاني : الخبر المذكور يدلّ على إمامته عليه السّلام من وجوه متعدّدة :
منها : قوله عليه السّلام « ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها بعلك » فانّه يدلّ على أنّه أفضل الامّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فيكون هو الامام ؛ لقبح تقديم المفضول على الفاضل
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 9 »
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 10 » والمخالف في ذلك مكابر .
والعجب من ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة ، حيث نسب تقديم الملاعين الثلاثة على أمير المؤمنين عليه السّلام إلى اللّه سبحانه ، معترفا بأفضليّته عليه السّلام
هامش
القاموس 1 : 286 .
( 6 ) نهاية ابن الأثير 1 : 320 .
( 7 ) القاموس 2 : 83 .
( 8 ) في « س » : نافد .
( 9 ) يونس : 35 .
( 10 ) الزمر : 9 .