شدّد اللّه عليه النزع حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب عليه .
فقلت : لا بدّ من ردّ المظالم .
فقال سلام اللّه عليه : انّ اللّه جعل حساب خلقه يوم القيامة إلى محمّد وعلي صلوات اللّه وتسليماته عليهما ، فكلّما كان على شيعتنا حسبناه من الخمس في أموالهم ، وكلّ ما كان بينهم وبين خالقهم استوهبناها لهم حتّى لا يدخل أحد من شيعتنا النار « 1 » .
ونقل الفاضل الجليل الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي « 2 » - عطّر اللّه مرقده - في كتابه المسمّى بالفرقة الناجية ، عن كتاب البشارة لشيعة علي عليه السّلام حديثا أرجى من الأوّل .
وهو أنّ سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دخل يوما على علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه ، فقال : ما رأيتك أقبلت عليّ مثل هذا الاقبال .
فقال صلوات اللّه وسلامه عليه : جئت لابشّرك ، اعلم أنّ هذه الساعة نزل عليّ جبرئيل عليه السّلام وقال لي : الحقّ يقرؤك السلام ويقول : بشّر عليّا وشيعته أنّ الطائع والعاصي منهم من أهل الجنّة ، فلمّا سمع مقالته خرّ للّه ساجدا ، ثمّ رفع يديه إلى السماء ، وقال : شهد اللّه عليّ أنّي وهبت حسناتي لشيعتي .
فقالت فاطمة عليها السّلام : شهد اللّه عليّ أنّي وهبت لشيعة علي نصف حسناتي ، فقال الحسن والحسين عليهما السّلام أيضا كذلك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما أنتم بأكرم منّي شهد اللّه عليّ أنّي وهبت لشيعة علي نصف حسناتي ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى رسوله : ما
هامش
( 1 ) لم أعثر على الحديث في الأمالي ، ورواه العلّامة المجلسي في البحار 68 : 114 - 115 ح 33 .
( 2 ) قال في أمل الآمل ( 2 : 8 ) : فاضل عالم فقيه محدّث ، له كتب ، منها كتاب الفرقة الناجية حسن ، توفّي بالغريّ من المتأخّرين ، وراجع حول كتابه هذا إلى الذريعة 16 :
177 - 178 .