الحسنات ، وإنّ اللّه ليتحمّل من محبّينا أهل البيت ما عليهم من مظالم العباد إلّا ما كان منهم فيها على إضرار « 1 » وظلم للمؤمنين ، فيقول للسيّئات : كوني حسنات « 2 » .
وفي روضة الكافي : عن سماعة ، قال : كنت قاعدا مع أبي الحسن الأوّل عليه السّلام والناس في الطواف في جوف الليل ، فقال : يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق ، وعلينا حسابهم ، فما كان لهم من ذنب بينهم وبين اللّه عزّ وجلّ حتمنا على اللّه في تركه فأجابنا إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم ، فأجابوا إلى ذلك ، وعوّضهم اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
وفي أمالي الشيخ قدّس سرّه : بإسناده إلى محمّد بن مسلم الثقفي ، قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 4 » فقال عليه السّلام : يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتّى يوقف بموقف الحساب ، فيكون اللّه تعالى هو الذي يتولّى حسابه ، لا يطلع على حسابه أحدا من الناس ، فيعرّفه ذنوبه ، حتّى إذا أقرّ بسيّئاته ، قال اللّه عزّ وجلّ للكتبة : بدّلوها حسنات ، وأظهروها للناس ، فيقول الناس حينئذ : ما كان لهذا العبد سيّئة واحدة ، ثمّ يأمر اللّه به إلى الجنّة . فهذا تأويل الآية ، وهي في المذنبين من شيعتنا خاصّة « 5 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) في المصدر : إصرار .
( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 164 برقم : 274 .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 162 ح 167 .
( 4 ) سورة الفرقان : 70 .
( 5 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 72 - 73 برقم : 105 .