وأتولّاه ، فلو قال أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله [ ورسول اللّه ] « 1 » خير من علي ، ثمّ لا يعمل بعمله ، ولا يتبع سنّته ما ينفعه « 2 » حبّه إيّاه شيئا .
فاتّقوا اللّه لما عنده ، ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، واللّه ما تقرّب إلى اللّه جلّ ثناؤه إلّا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار ، ولا على اللّه لأحد حجّة ، من كان للّه مطيعا فهو لنا ولي ، ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ ، ولا تنال ولايتنا إلّا بالورع والعمل « 3 » .
وفي موثّقة مسعدة بن صدقة ، قال : سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان ، ويعملون لهم ، ويجبون لهم ، ويوالونهم ، قال : ليس هم من الشيعة ولكنّهم من أولئك ، ثمّ قرأ عليه السّلام هذه الآية
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
- إلى قوله -
وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ
« 4 » « 5 » .
وفي صحيحة أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : كتب إليّ : إنّما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا ، وإذا خفنا خاف ، وإذا أمنّا أمن الحديث « 6 » .
وعن حمّاد اللحّام « 7 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ أباه قال : يا بنيّ إنّك إن خالفتني
هامش
( 1 ) الزيادة ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأمالي : ما نفعه .
( 3 ) بحار الأنوار 70 : 97 ح 4 ، أمالي الشيخ الصدوق ص 725 برقم : 991 .
( 4 ) سورة المائدة : 78 .
( 5 ) تفسير القمّي 1 : 176 .
( 6 ) بحار الأنوار 23 : 183 ح 45 عن تفسير العياشي .
( 7 ) حديث حمّاد اللحّام مجهول السند ، يمكن حمله على المخالفة لجميع الأعمال ؛ لأنّ