فقال : وجدت ما وعدك ربّك حقّا ، فقد وجدت ما وعد ربّي حقّا « 1 » .
وقال في موضع آخر : وقد مرّ به لقد كان لك برسول اللّه صحبة ، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك النار « 2 » .
وكتب عليه السّلام بالفتح ، فكان فيه : إنّ اللّه قتل فعلة والفعيل على شقاقهما وبغيهما ونكثهما وهزم جمعهما ، في كلام طويل « 3 » .
وكان الزبير في أوّل أمره محاربا ، وفي آخره خاذلا ، وحكم طلحة أشدّ ؛ لأنّه قتله مروان اغتيالا في المعركة ، وهو مصرّ على قتال الإمام .
وقوله « ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي » يدلّ على الإصرار وفقد التوبة ، وأصابهما دعاء النبي « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .
وأمّا الزبير بن العوام ، فقد قيل : إنّ عليا عليه السّلام لمّا خرج إلى ما بين الصفّين بعد أن قال : اللّهمّ إنّ طلحة والزبير أعطياني صفقة بيديهما طائعين ، ثمّ نصبا إليّ الحرب وظاهرا عليّ ، اللّهمّ فاكفنيهما بما شئت وكيف شئت ، نادى بأعلى صوته : أين الزبير ابن العوّام ؟ فليخرج إليّ .
فخرج إليه الزبير ، فقال : أنشدك باللّه أما تذكر يوما جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من عند عبد الرحمن بن عوف وأنت معه وهو آخذ بيدك ، فاستقبلته فسلّمت عليه ، فضحك في وجهي وضحكت إليه ، قلت : أنت لا تدع بابن أبي طالب زهوة ، فقال : مهلا يا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 32 : 200 و 207 ، وكتاب الجمل للشيخ المفيد ص 391 ، والنصائح الكافئة ص 26 .
( 2 ) بحار الأنوار 32 : 200 ، والاحتجاج 1 : 163 ، والصراط المستقيم 3 : 173 .
( 3 ) الفصول المختارة ص 142 .