وخرج عن طريقة أهل الإسلام ، نعوذ باللّه من الخذلان ومن تسلّط الشيطان .
وعن أبي هريرة الدوسي ، قال : قال علي بن أبي طالب : يا رسول اللّه أيّنا أحبّ إليك أنا أم فاطمة ؟ قال : فاطمة أحبّ إليّ منك ، وأنت أعزّ عليّ منها . وكأنّي بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإنّ عليه الأباريق عدد نجوم السماوات ، والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنّة إخوانا على سرر متقابلين ، أنت معي وشيعتك في الجنّة ، ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 1 » لا ينظر أحدهم في قفاء صاحبه « 2 » .
وعنه أيضا : أبصر النبي صلّى اللّه عليه واله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم « 3 » .
وفي مسند أحمد بن حنبل : عن حذيفة بن اليمان ، قال : سألتني أمّي متى عهدك بالنبي صلّى اللّه عليه واله ؟ فقلت لها : منذ كذا وكذا ، ذكرت مدّة طويلة ، فنالت منّي وسبّتني ، فقلت لها : دعيني فإنّي آتي النبي صلّى اللّه عليه واله وأصلّي معه المغرب ، ثمّ لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك .
قال : فأتيت النبي صلّى اللّه عليه واله ، فصلّيت معه المغرب والعشاء ، ثمّ انفتل من صلاته فتبعته ، فعرض له في طريقه عارض فناجاه ، ثمّ ذهب فتبعته ، فسمع مشي خلفه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : حذيفة ، فقال : ما لك ؟ فحدّثته بحديث أمّي ، فقال : غفر اللّه لك ولأمّك .
ثمّ قال : أما رأيت العارض الذي عرض لي ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : هو
هامش
( 1 ) سورة الحجر : 47 .
( 2 ) كنز العمّال 13 : 94 ، ذخائر العقبى ص 29 ، الجامع الصغير ص 169 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 442 ، مستدرك الحاكم 3 : 149 .