على تعميره ؛ إذ الإمامة ركن من الأركان الأربعة ، فكما يجب عليهم معرفة سائر الأركان والاعتقاد بها يجب عليهم معرفة هذا الركن والاعتقاد به .
مثلا كما يجب عليهم أن يعتقدوا بأنّ لهم نبيا عربيا اسمه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله خاتم النبيين صاحب الشريعة والكتاب ، يجب عليهم أن يعتقدوا بالوصاية لخصوص كلّ واحد واحد منهم بأسمائهم وترتيبهم المشهور ، واللّه عليم بذات الصدور .
ثمّ أقول : وممّن اعترف بكون تلك الخطبة الشريفة منه عليه السّلام صاحب القاموس محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي ، وهو من أعاظم العلماء الشافعية ، حيث قال فيه بعد كلام : الخطبة الشقشقية العلوية ، لقوله عليه السّلام لابن عبّاس - لمّا قال له : لو اطّردت مقالتك حيث أفضيت - يا بن عبّاس هيهات تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت « 1 » .
ومثله في الاعتراف بكونها منه عليه السّلام من عظمائهم ابن الأثير في النهاية في باب الشين مع القاف ، حيث قال بعد كلام : ومنه حديث علي عليه السّلام في خطبة له « تلك شقشقة هدرت ثمّ قرّت » « 2 » .
وممّن رواها من علمائنا عن ابن عبّاس عنه عليه السّلام محمّد بن بابويه - رحمة اللّه عليه - في معاني الأخبار ، وزمانه سابق على زمان السيّد السند الرضي المرضي رضي اللّه عنه بكثير ، فكيف يكون هو واضعها ؟ وما المقدم له على ذلك ، وما يدلّ على بطلانهم في طرقهم أكثر من أن يحصى ، فإضافة بعضهم تلك الخطبة إليه مجرّد اضطرار وفرار منه ، أراد به دفع ما أشكل عليه وأنّى له ذلك .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 251 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 : 490 .