وعن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ستدفن بضعة منّي بخراسان ، ما زارها مكروب إلّا نفّس اللّه كربه ، ولا مذنب إلّا غفر اللّه له ذنوبه « 1 » .
وروت أمّ الفضل بنت الحارث « 2 » ، أنّها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقالت : يا رسول اللّه رأيت البارحة حلما منكرا ، قال : وما هو ؟ قالت : رأيت كأنّه قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : خيرا رأيت تلد فاطمة عليها السّلام غلاما ويكون في حجرك . فولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام ، قالت : فكان في حجري ، كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فدخلت به عليه ، فوضعته في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة ، فإذا عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تدمعان ، فقلت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ قال : أتاني جبرئيل ، فأخبرني أنّ أمّتي سيقتل ابني هذا ، وأتاني بتربة من تربته حمراء « 3 » .
وهذا الاستدلال من الإمام عليه السّلام مبني على تسليم الخصم ، بل اتّفاق العلماء على دخول أولاد الأولاد مطلقا تحت هذه الآية ، كما صرّح به أكثر المفسّرين .
قال الرازي : اتّفقوا على أنّ هذه الآية تقتضي تحريم حليلة ولد الولد على الجدّ ، وهذا يدلّ على أنّ ولد الولد يطلق عليه أنّه من صلب الجدّ . وفيه دلالة على أنّ ولد الولد منسوب إلى الجدّ بالولادة « 4 » .
قال البيضاوي : « من أصلابكم » احتراز عن المتبنّين لا عن أبناء الولد « 5 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 583 برقم : 3187 .
( 2 ) في النسختين : العبّاس .
( 3 ) بحار الأنوار 44 : 238 - 239 عن الإرشاد .
( 4 ) التفسير الكبير للرازي 9 : 35 .
( 5 ) أنوار التنزيل للبيضاوي 1 : 267 .