وقال : السلام عليك يا أبة الحديث « 1 » .
وسيأتي في الروضة ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا الجارود ما يقولون لكم في الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قلت : ينكرون علينا أنّهما ابنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . قال : أيّ شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه عزّ وجلّ في عيسى بن مريم عليه السّلام :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
« 2 » فجعل عيسى بن مريم عليه السّلام من ذرّية نوح عليه السّلام .
قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟
قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب .
قال : فأيّ شيء احتججتم عليهم ؟
قلت : احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى : قل
تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 3 » .
قال : فأيّ شيء قالوا ؟
قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر يقول أبناؤنا .
أقول : فحملوا الآية على المجاز ، وفيه أنّ مدار الاستدلال على أنّ الأصل في الاطلاق الحقيقة ، فالحمل على المجاز يحتاج إلى الدليل ، كما مرّ في كلام
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 6 - 7 .
( 2 ) سورة الأنعام : 84 - 85 .
( 3 ) سورة آل عمران : 61 .