ذرّيتها ، وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لمّا ولدت فاطمة عليها السّلام أوحى اللّه إلى ملك ، فأنطق به لسان محمّد صلّى اللّه عليه واله فسمّاها فاطمة ، ثمّ قال : إنّي فطمتك بالعلم ، وفطمتك من الطمث .
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه لقد فطمها اللّه بالعلم وعن الطمث في الميثاق « 2 » .
وأمثال هذه الأخبار الدالّة على فضلها وعلوّ درجتها وسموّ مكانها - صلوات اللّه عليها - عند اللّه وعند رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، كثيرة في طريقنا ، وفي طريق المخالفين لنا ، لكن الاستدلال بها وبنظائرها على أفضليتها من أولي العزم عليهم السّلام مشكل جدّا « 3 » .
ولم أجد إلى الآن في الأخبار ما يدلّ على ذلك المطلب دلالة صريحة يمكن الاستدلال به عليه . نعم يمكن أن يتمسّك في إثباته بحديث مرازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام السابق ذكره . وبحديث أبي سليمان الراعي المذكور في الفصل السابق .
وبحديث رواه في الكافي ، بإسناده عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : لولا أنّ اللّه تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة عليها السّلام ما كان لها كفوا على ظهر الأرض من آدم فمن دونه « 4 » .
وبحديث رواه أيضا في الكافي ، بإسناده عن علي بن جعفر ، قال : سمعت
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 458 ح 1 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 460 ح 6 .
( 3 ) لا شكّ في أفضليتها على جميع اولي العزم ، كما لا يخفى على المتأمّل .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 461 ح 10 .