هذا ، وورد في طريقنا أنّها عليها السّلام كانت معصومة ، صدّيقة ، شهيدة ، رضيّة ، مرضية ، فاضلة ، زكية ، حورية ، إنسية ، تقيّة ، نقية ، محدّثة ، عليمة .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : فاطمة بضعة منّي ، فمن سرّها فقد سرّني ، ومن جفاها فقد جفاني ، ومن آذاها فقد آذاني ، ومن وصلها فقد وصلني ، ومن قطعها فقد قطعني « 1 » .
وكانت صلوات اللّه عليها روحه التي بين جنبيه ، كما قال عليه السّلام « 2 » .
وفي الكافي : عن علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ، قال : إنّ فاطمة عليها السّلام صدّيقة شهيدة ، وإنّ بنات الأنبياء لا يطمثن « 3 » .
وعن المفضّل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت له : من غسّل فاطمة عليها السّلام ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكأنّي استعظمت ذلك من قوله ، فقال : كأنّك ضقت بما أخبرتك .
قال : فقلت : قد كان ذاك جعلت فداك ؟ قال : فقال : لا تضيقنّ ، فإنّها صدّيقة ولم يكن يغسلها إلّا صدّيق ، ألا علمت أنّ مريم لم يغسلها إلّا عيسى « 4 » .
وعنه عليه السّلام ، قال : إنّ فاطمة عليها السّلام مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خمسة وسبعين يوما ، وكان دخلها حزن شديد على أبيها ، وكان يأتيها جبرئيل عليه السّلام فيحسن عزاءها على أبيها ، ويطيب نفسها ، ويخبرها عن أبيها ومكانه ، ويخبرها بما يكون بعدها في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 : 279 و 23 : 234 و 27 : 62 و 29 : 212 و 336 و 37 : 66 و 37 : 68 و 84 و 43 : 23 و 24 و 39 و 54 وغيرها .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 572 ، وتهذيب الأحكام 6 : 10 وبحار الأنوار 97 : 195 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 458 ح 2 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 459 ح 4 .