صريحة عليه بالخلافة .
ولقد بلغت خصائصه إلى أن التبس على جمّ غفير وجمع كثير من العقلاء ، واعتقدوا أنّه فاطر الأرض والسماء ، وخالق الأموات والأحياء .
وقيل : هو إله معبود ، أو عبد محمود .
لو أنّ المرتضى أبدى محلّه * لأضحى الناس طرّا سجّدا له
كفى في فضل مولانا علي * وقوع الشكّ فيه أنّه اللّه
ومات الشافعي وليس يدري علي ربّه أم ربّه اللّه .
قال الجاحظ وهو أعظم الناس عداوة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، بعد كلام طويل في بيان قوله عليه السّلام « نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد » « 1 » : فأمّا علي فلو أوردنا لأيّامه الشريفة ، ومقاماته الكريمة ، ومناقبه السنية ، لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال ، العرق صحيح ، والشأن عظيم ، والعمل جسيم ، والعلم كثير ، والبيان عجيب ، واللسان خطيب ، والصدر رحيب ، فأخلاقه وفق أعراقه ، وحديثه يشهد لقديمه « 2 » .
هذا قول عدّوه .
ونعم ما قال ابن الجوزي بعد ما سئل عن فضائله عليه السّلام : ما أقول في رجل كتمت أحبّاؤه فضائله خوفا وفرقا ، وكتمت أعداؤه فضائله بغيا وحسدا ، وظهر ما بين الكتمين ما ملأ الخافقين .
با كبرياى قدر تو مكر مخالفان * چون معجزات وسحر وكليم است وسامرى
هامش
( 1 ) إحقاق الحقّ 9 : 304 و 378 و 18 : 443 .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 30 ، وكشف اليقين ص 193 ونهج الحق ص 253 .