والكمالات النفسانية والبدنية وغيرها إلّا النبوّة المستثناة في الحديث ، وهو صلّى اللّه عليه واله أفضل ممّا سوى اللّه كما قد عرفته ، يلزم منه كونهم عليهم السّلام أيضا أفضل منه من غير تفصيل ، وذلك هو المطلوب ، والحمد للّه .
دليل آخر : في الكافي ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
الأئمّة بمنزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلّا أنّهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحلّ لهم من النساء ما يحلّ للنبي ، فأمّا ما خلا ذلك فهم بمنزلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 1 » .
وجه الدلالة قريب ممّا مرّ في الدليل السابق .
دليل آخر : وهو ما روي في الفصل الأوّل من الباب الثاني ، من كتاب جامع الأخبار ، بإسناده عن معمّر بن راشد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول : أتى يهودي إلى النبي ، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه .
فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟
قال : أنت أفضل من موسى بن عمران النبي الذي كلّمه اللّه تعالى وحمل « 2 » عليه التوراة والعصا وفلق البحر وأظلّه بالغمام ؟
فقال له النبي صلّى اللّه عليه واله : إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكن أقول : إنّ آدم عليه السّلام لمّا أصاب الخطيئة كانت توبته أنّه قال : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد أن تغفر لي « 3 » خطيئتي ، فغفرها اللّه له .
وإنّ نوحا لمّا ركب في السفينة وخاف الغرق ، قال : اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 270 ح 7 .
( 2 ) في المصدر : وأنزل .
( 3 ) في المصدر : لما غفرت لي .