تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
نعم « 1 » .

فصل [ تفضيل الأئمّة عليهم السّلام على الأنبياء ]

وممّا يدلّ على أنّهم عليهم السّلام أفضل من الأنبياء المتقدّمين من أولي العزم وغيرهم من آدم إلى خاتم النبيين ، مساواتهم لهم في العصمة وما يتبعها ، وعمل هؤلاء أفضل من عمل أولئك ، فيلزم كونهم أفضل منهم ؛ لأنّ معنى الأفضل هو الأكثر ثوابا كما مرّ . وإنّما قلنا إنّ عمل الأئمّة عليهم السّلام أفضل ؛ لأنّ عمل أولئك تبليغ غير تبليغ ، والثاني قول وفعل واعتقاد ، وعمل الأئمّة عليهم السّلام كذلك ، فالأئمّة والأنبياء المتقدّمون قد اشتركوا في التبليغ والإيصال ؛ لأنّ كلا منهم يبلّغ بواسطة ، أمّا الأنبياء فبواسطة جبرئيل عليه السّلام ، وأمّا الأئمّة فبواسطة النبي وجبرئيل عليهما السّلام ، لكن تبليغ الأئمّة أفضل من تبليغ الأنبياء المتقدّمين من حيث الوصلة ، لتساويهم مع جبرئيل ، ومحمّد المصطفى صلّى اللّه عليه واله أفضل من جبرئيل ومن سائر الملائكة عليهم السّلام . ومن حيث المبلّغ إليه ، فهم يبلّغون إلى أمّة محمّد ، وأولئك يبلّغون إلى أممهم ، وأمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله أفضل ؛ لقوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
« 2 » ومن حيث المبلّغ ؛ لأنّه دين الإسلام ، وهو أفضل من باقي الأديان . وأمّا القول والفعل والاعتقاد ، فهم مشتركون في الأصول المشتركة بين الأنبياء ، كالتوحيد ومعرفة اللّه تعالى ، والباقي يتعلّق بالإسلام ، وهو أفضل من سائر الأديان
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 187 ح 8 . ( 2 ) سورة آل عمران : 110 .