وروى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية .
قال زرارة : فقلت : وأيّ شيء من ذلك أفضل ؟
فقال : الولاية أفضل ؛ لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل عليهنّ .
قلت : ثمّ الذي يلي ذلك في الفضل ؟
فقال : الصلاة ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : الصلاة عمود دينكم .
قال : قلت : ثمّ الذي يليهما في الفضل ، قال : الزكاة ؛ لأنّه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : الزكاة تذهب الذنوب .
قلت : والذي يليها في الفضل ، قال : الحجّ ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
« 1 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لحجّة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ، ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر له ، وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال .
قلت : فماذا يتبعه ؟ قال : الصوم ، قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : الصوم جنّة من النار .
ثمّ قال : إنّ أفضل الأشياء ماذا أنت فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه فتؤدّيه بعينه ، إنّ الصلاة والزكاة والحجّ والولاية ليس ينفع شيء مكانها دون أدائها ، وإنّ الصوم إذا فاتك وقصرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه أيّاما غيرها ، وجزيت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك ، وليس من تلك الأربعة شيء يجزيك
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 97 .