وفي صحيحة أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إنّما شيعتنا الخرس « 1 » .
والوجه في الجمع بين هذه الأخبار وسابقتها : إنّ للتشيّع والإيمان مراتب ودرجات ، كلّها متشاركة في أصول العقائد المنجية عن الهلاكة الأبدية والعقول السرمدية .
وفي الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض ، إنّ المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاة من بعض ، وبعضهم أنفذ بصيرة « 2 » من بعض ، وهي الدرجات « 3 » .
وفي حسنة سدير الصيرفي ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ المؤمنين على منازل :
منهم على واحدة ، ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ستّ ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو الحديث « 4 » .
وهذه هي الدرجات ، والحائز للجميع هو الكامل ، والفاقد للجميع هو الناقص ، وما بينهما كامل وناقص بالإضافة ، والكلّ بعد تفاوتهم بهذه المراتب متشاركون في أصل التشيّع ، وما ورد في فضيلة الشيعة ، وكونهم من أهل الفلاح ، والفرقة المرحومة الناجية ، على ما سبق مفصّلا .
ويزيده بيانا ما في الكافي : في باب الدفع عن الشيعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 113 ح 2 .
( 2 ) في المصدر : بصرا .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 45 ح 4 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 45 ح 3 .