في عدوّنا ومن خالفنا ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني .
قال : يا أبا محمّد ليس على ملّة إبراهيم إلّا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس من ذلك براء . يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ . وفي رواية أخرى : فقال : حسبي « 1 » .
وعن ابن محبوب ، عن أبي يحيى كوكب الدم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ حواري عيسى عليه السّلام كانوا شيعته ، وإنّ شيعتنا حواريونا ، وما كان حواري عيسى بأطوع له من حواريينا لنا ، إنّما قال عيسى عليه السّلام للحواريين
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
« 2 » فلا واللّه ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا واللّه لم يزالوا منذ قبض اللّه عزّ ذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ينصرونا ويقاتلون دوننا ، ويحرقون ويعذّبون ويشرّدون في البلدان ، جزاهم اللّه عنّا خيرا .
وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه لو ضربت خيشوم محبّينا بالسيف ما أبغضونا ، واللّه لو أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبّونا « 3 » .
[ الشيعة هم الحواريون ]
الحواريون هم صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم ، قيل : أصل هذا الاسم لأصحاب عيسى عليه السّلام المختصّين به ، وكانوا اثنا عشر ، ثمّ صار مستعملا فيما أشبههم من المصدّقين .
وقيل : سمّوا بذلك لأنّهم كانوا قصّارين يحورون الثياب ، أي : يقصّرونها وينقونها من الأوساخ ، ويبيّضونها من الحور ، وهو البياض الخالص .
وعن بعض الأعلام أنّهم لم يكونوا قصّارين على الحقيقة ، وإنّما إطلاق الاسم
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 33 - 36 ح 6 .
( 2 ) سورة الصفّ : 14 .
( 3 ) الروضة من الكافي 8 : 268 - 269 ح 396 .