قلت : فإن متّ قبل أن أدرك القائم عليه السّلام .
قال : إنّ القائل منكم إذا قال : إن أدركت قائم آل محمّد نصرته كالمقارع « 1 » معه بسيفه والشهادة معه شهادتان « 2 » .
وعن عبد اللّه بن الوليد الكندي ، قال : دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام في زمن مروان ، فقال : من أنتم ؟ قلنا : من أهل الكوفة .
فقال : ما من بلدة من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ، ولا سيّما هذه العصابة ، إنّ اللّه جلّ ذكره هداكم لأمر جهله الناس ، وأحببتمونا وأبغضنا الناس ، واتّبعتمونا وخالفنا الناس ، وصدّقتمونا وكذّبنا الناس ، فأحياكم اللّه محيانا ، وأماتكم مماتنا .
فأشهد على أبي أنّه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقرّ اللّه به عينه وأن يغتبط إلّا أن تبلغ نفسه هذه ، وأهوى بيده إلى حلقه ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً
« 3 » فنحن ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « 4 » .
وعن محمّد بن سلمان ، عن أبيه ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد خفره النفس ، فلمّا أخذ مجلسه ، قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا محمّد ما هذا النفس العالي ؟
هامش
( 1 ) قارع وتقارع القوم بعضهم بعضا : ضاربوا ، وبالرماح : تطاعنوا .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 80 - 81 - ح 37 .
( 3 ) سورة الرعد : 38 .
( 4 ) الروضة من الكافي 8 : 81 ح 38 .