تولّاك ، وخسر من قلاك « 1 » ، محبّوا محمّد محبّوك ، ومبغضوه مبغضوك ، لن تنالهم شفاعة محمّد ، أدن منّي يا صفوة اللّه وخذ رأس ابن عمّك ، فأنت أحقّ به منّي .
فأخذ رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فانتبه وقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الخبر ، فقال :
لم يكن دحية وإنما كان جبرئيل سمّاك باسم سمّاك اللّه به ، وهو الذي ألقى محبّتك في صدور المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين « 2 » .
أقول : ونقل هؤلاء أمثال هذا الخبر في كتبهم غريب ، ولعلّه كان من غير رويّة ، أو أجراها اللّه على لسانهم وسبّب لهم الباعث على نقلها ليكون ذلك حجّة عليهم وفضيحة لهم عند اللّه وعند الناس ، كما هو الموجود في غير هذا المحلّ أيضا من نظائرها كثيرا .
وروى الشيخ الفقيه محمّد بن جعفر رحمه اللّه حديثا مسندا عن أنس بن مالك ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا علي طوبى لمن أحبّك ، وويل لمن أبغضك وكذب بك ، يا علي أنت علم لهذه الأمّة ، من أحبّك فاز ، ومن أبغضك هلك .
يا علي أنا مدينة العلم وأنت الباب ، يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، يا علي ذكرك في التوراة ، وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكلّ خير ، وكذلك ذكرك في الإنجيل وما أعطاك اللّه من علم الكتاب ، فإنّ أهل الإنجيل يفرطون في شمعون وشيعته وما يعرفونهم ، وأنت وشيعتك مذكورون في كتبهم .
يا علي خبّر أصحابك إنّ ذكرهم في السماء أفضل وأعظم من ذكرهم في الأرض ، فليفرحوا بذلك ، وليزدادوا اجتهادا ، فإنّ شيعتك على منهاج الحقّ
هامش
( 1 ) في المصدر : عاداك .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 235 ط تبريز .