كلابهم ثمّ قلبها « 1 » .
ولكن ينافيه ما فيه : عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هؤلاء المخنّثون « 2 » مبتلون بهذا البلاء ، فيكون المؤمن مبتلا به ، والناس يزعمون أنّه لا يبتلي به أحد للّه فيه حاجة ؟ فقال : نعم قد يكون مبتلا به فلا تكلّموهم ، فإنّهم يجدون لكلامكم راحة . قلت : جعلت فداك فإنّهم ليسوا يصبرون ، قال : هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذّة « 3 » .
وفيه : في مرفوعة الهيثم النهدي ، قال : شكى رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام الابنة ، فمسح أبو عبد اللّه عليه السّلام على ظهره ، فسقطت منه دودة حمراء ، فبرئ « 4 » .
وفيه : عن علي بن عمر بن يزيد ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام وعنده رجل ، فقال له : جعلت فداك إنّي أحبّ الصبيان ، فقال له عليه السّلام : فتصنع ماذا ؟ قال : أحملهم على ظهري .
فوضع أبو عبد اللّه عليه السّلام يده على جبهته وولي وجهه عنه ، فبكى الرجل ، فنظر إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام كأنّه رحمه ، فقال : إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا وأعقله عقالا شديدا ، وخذ السيف واضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة واجلس عليه بحرارته ، قال الرجل : فأتيت بلدي ، واشتريت جزورا ، فعقلته عقالا شديدا ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 : 549 ح 2 .
( 2 ) خنّث خنثا من باب تعب إذا كان فيه لين وتكسّر ويعدى بالتضعيف ، فيقال : خنّثه غيّره ، ومنه المخنّث بفتح النون والتشديد ، وهو من يوطئ في دبره لما فيه من الانخناث ، وهو التكسّر والتثنّي ، ويقال : هو من الخنثى « منه » .
( 3 ) فروع الكافي 5 : 551 ح 10 .
( 4 ) فروع الكافي 5 : 55 ح 7 .