فبذلك قال بالنبوّة والولاية « فليفرحوا » يعني : الشيعة « هو خير ممّا يجمعون » يعني : مخالفيهم من الأهل والمال والولد في دار الدنيا « 1 » .
وفي تفسير العياشي : عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا
قال : فليفرح شيعتنا هو خير ممّا أعطي عدوّنا من الذهب والفضّة « 2 » .
وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت :
قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
قال : الإقرار بنبوّة محمّد عليه وآله السلام ، والايتمار « 3 » بأمير المؤمنين عليه السّلام هو خير ممّا يجمع هؤلاء في دنياهم « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ، ومتعلّم وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء « 5 » .
الغثاء : بالضمّ والمدّ ما يجيء فوق السيل ممّا يحمل من الزبد والوسخ وغيره ، يريد أراذل الناس وسقاطهم ، شبّههم بذلك لدناءة قدرهم وخفّة أحلامهم .
وفي احتجاج الطبرسي : عن الحسن بن علي عليهما السّلام أنّه قال في كلام له : فمن أخذ بما عليه أهل القبلة الذي ليس فيه اختلاف وردّ علم ما اختلفوا فيه إلى اللّه ، سلم ونجي من النار ودخل الجنّة ، ومن وفّقه اللّه ومنّ عليه واحتجّ عليه ، بأن نوّر قلبه بمعرفة ولاة الأمر من أئمّتهم ومعدن العلم أين هو ، فهو عند اللّه سعيد وللّه ولي .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 583 برقم : 803 ، وتفسير نور الثقلين 2 : 308 ح 86 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 124 ح 28 .
( 3 ) في المصدر : والايتمام .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 124 ح 29 .
( 5 ) الخصال ص 123 ح 115 .