وتوفّى عمر بن علي بن الحسين عليهما السلام وهو ابن سبعين سنة « 1 » ، وكان أسنّ من زيد بن علي المصلوب .
وزيد المصلوب ، قضيّته معروفة ، وهو امام الزيديّة ، وقيل فيه لما قتل :
يأمن الطير والطيا ولا يأمن * آل الرّسول عند المقام
حفظوا خاتما وسمل رداء * وأضاعوا قرابة الارحام
رحمة اللّه والسّلام عليكم * كما قال قام قائم بالسّلام
وله مع هشام بن عبد الملك الخليفة مقامات « 2 » .
وقيل : لّما خرج زيد من مجلس هشام ، قال هشام لأهل الشّام : ألستم تزعمون أنّ أهل هذا البيت قد بادوا ، لا واللّه ما انقرض قوم هذا خلفهم .
وقيل « 3 » أيضا فيه :
غداة ابن النبي أبو حسين * صليب بالكناسة فوق عود
يظل على عمودهم ويمسي * بنفسي أعظم فوق العمود
فكم من والد لأبي حسين * من الشهداء أو عم شهيد
لقد نهجوا بقتل بني على * ولحوا في ضلالهم البعيد « 4 »
الحسين بن علي بن الحسين عليهما السّلام ، وقد روى الحسين بن علي عليه السلام - وهو الحسين الأصغر - عن أبيه وعن عمّته فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وعن أخيه أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وكتب الناس عنه الحديث . وكان الحسين الأصغر يتصدّق كل يوم بدينار .
ومات سنة سبع وخمسين ومائة من الهجرة بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، ويقال له أبو عبد اللّه أعقب « 5 » .
هامش
( 1 ) وفي المجدي ص 148 قال : عاش خمسا وستين سنة .
( 2 ) ذكر جملة منها ابن عنبة في عمدة الطالب ص 255 .
( 3 ) والقائل هو فضل بن العباس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب .
( 4 ) ذكر الاشعار أبو الفرج الاصفهاني المتوفى سنة 356 في مقاتل الطالبيين ص 101 .
( 5 ) له أعقاب كثيرة ذكرها النسابون راجع المجدي ص 196 والشجرة المباركة ص 147 وغيرهما .