فقال علّي عليه السلام : لانّهما ابنتا ملك العجم ، ومثلهما لا يسترق .
فقال عمر : فما الحكم فيهما « 1 » ؟ فقال من حضر من فقهاء الصحابة : تختاران لأنفسهما زوجان .
فقيل لإحداهما : اختاري لنفسك ، فقالت : أريد أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله .
فقيل : لها : اختاري علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت : لاجور « 2 » من نفسي أن أجلس على مكان قامت منها فاطمة الزهراء عليها السلام
فقيل لها : اختاري الحسن عليه السلام ، فقالت : هو منكاح ومطلاق ونحن بنات الملوك لا نحتمل العترة « 3 » .
فقيل لها : الحسين عليه السلام فقالت : امّا هذا فنعم . وكان الترجمان بينهم سلمان الفارسيّ ، فقام علي بن أبي طالب عليه السلام وسترها بردائه . واختارت الأخرى محمّد بن أبي بكر .
فقال للكبرى منهما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ما قول أبيك « 4 » حين انهزم وسلب عنه ملكه ؟
فقالت قال أبي يزدجرد : إذا انتهت المدّة إلى غايتها كان الحتف في التدبير « 5 » .
وقيل : اسم الكبرى شهربانوية ، واسم الصغرى ماه ملك أم القاسم بن محمّد بن أبي بكر .
قال العيني : اسم أم زين العابدين عليه السلام سلافة . وقال غيره : غزالة .
وقال القاضي أبو الحسن الجرجاني : اسمها جدا .
هامش
( 1 ) في « ق » : فيها .
( 2 ) من الجرأة والجسارة .
( 3 ) كذا ولعل الصحيح : العيرة ، من العار والفضيحة .
( 4 ) في « ق » : ابنك .
( 5 ) ذكر الحكاية بتمامها أبو جعفر ابن جرير الطبري الامامي في دلائل الإمامة ص 81 - 82 ط النجف الأشرف .