قال : نزلت هذه الآية
الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً
« 1 » في النبي صلى اللّه عليه وآله وفي أمير المؤمنين عليه السلام حين تزوّج فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فكان علي ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من النسب وزوج ابنته فهو صهره ، فهذا هو النسب والصهر « 2 » . وذلك مذكور في التفسير « 3 » .
قال الجوهري صاحب الصحاح : النسب واحد الانساب ، والنسبة « 4 » مثله .
وانتسب إلى أبيه ، أي : اعتزى وتنسّب ، أي : ادّعى أنّه نسيبك « 5 » . وفي الأمثال « القريب من تقرّب لا من تنسب » ورجل نسّابة ، أي : عالم بالأنساب ، والهاء « 6 » للمبالغة في المدح ، كأنهم « 7 » يريدون به داهية أو غاية أو نهاية « 8 » . وفلان يناسب فلانا إذا ذكر نسبه .
وقال بعض النحاة المتقدّمين : النسبة الحاق الفروع دونها « 9 » بالأصول بياء ، وينسب الرجل إلى انسان آخر أشهر منه للتعريف ، فينسب إلى هاشم فيقال : « 10 » هاشميّ .
ومن حكم النسب أن يصير الاسم به صفة « 11 » ، ومعنى هذا أنّ هاشما اسم علم ، فإذا قلت هاشميا صار صفة . وضرب يحمله على غيره في التثنية والجمع والتأنيث والتذكير ، فتقول : امرأة هاشمية ، ورجلان هاشميان .
وينسب الرجل أيضا إلى بقعة من البقاع ، كما تقول في النسبة إلى البصرة :
هامش
( 1 ) سورة الفرقان الآية 54 .
( 2 ) رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ص 414 ، رواه عن السدي .
( 3 ) أي في تفسير الثعلبي وهو كتاب الكشف والبيان .
( 4 ) في المصدر : والنسبة والنسبة مثله ، بالكسر والضم .
( 5 ) في النسخ : نسل .
( 6 ) في « ن » و « ع » : وانها .
( 7 ) في المصدر : كأنّما .
( 8 ) صحاح اللغة للجوهري ج 1 / 224 .
( 9 ) في « ق » : ذواتها .
( 10 ) في « ن » و « ع » : فيقول .
( 11 ) في « ن » و « ع » : صفته .