[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي خلق الخلائق من بسائط متبائنة الاقسام ، ونظر « 1 » من وسائط متغائرة الاقسام ، وصيّر عقولهم « 2 » شواهد على استنهاج « 3 » مسالك الافكار ، حتّى يوافقوا بها ويخالفوا ، قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
« 4 » .
وفرّق بين الأسباط والقبائل والبطون والافخاذ « 5 » ، تفريق روضة بودائع البدائع ناضر ، وبحره بلطائف المواصلة والمصاهرة زاخر « 6 » ، ووصل حبل التناسل بعد الثبات ، وجمع شمل التوالد بعد الشتات ، وقدّر أسباب القدرة والقرابة تقديرا ،
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 7 » فالقلوب متفكّرة
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، ولعلّ الظاهر كون الكلمة « وفطر » .
( 2 ) في نسختي « ن » و « ع » : عقوبهم .
( 3 ) في نسختي « ن » و « ع » : استهاج ، وفي نسخة « ق » حرف النون غير منقوطة .
( 4 ) سورة الحجرات الآية 13 .
( 5 ) في نسختي « ن » و « ع » : الأحفاد . أقول : الافخاذ جمع فخذ ، وهو من اصطلاحات أهل النسب كما سيأتي
( 6 ) الزاخر : الفاخر والكريم .
( 7 ) سورة الفرقان : 54