تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أَحْوَالِ عِيَالِنَا ، فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَتَمْنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ ، وَنَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَكُونُ صَلَاحاً لِلدُّنْيَا وَبَلَاغاً لِلْآخِرَةِ ، وَ
« آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »
« 1 » . « 2 »

[ دعاء مولانا الرضا عليه السلام بعد الركوع في صلاة الوتر ]

ثم يَمُدُّ يَدَيْهِ وَيَدْعُو بِمَا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا عليِّ بنِ موسَى الرِّضَا عليه السلام : إِلَهِي وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْكَ ، مَعَ عِلْمِي بِتَفْرِيطِي فِي عِبَادَتِكَ وَإِهْمَالِي لِكَثِيرٍ مِنْ طَاعَتِكَ ، وَلَوْ أَنِّي سَلَكْتُ « 3 » سَبِيلَ الْحَيَاءِ لَخِفْتُ مِنْ مَقَامِ المَطْلَبِ وَالدُّعَاءِ ، وَلَكِنِّي - يَا رَبِّ - لَمَّا سَمِعْتُكَ تُنَادِي الْمُسْرِفِينَ إِلَى بَابِكَ ، وَتَعِدُهُمْ بِحُسْنِ إِقَالَتِكَ وَثَوَابِكَ ، جِئْتُ مُمْتَثِلًا لِلنِّدَاءِ وَلَائِذاً بِعَوَاطِفِ أَرْحَمِ الرُّحَمَاءِ ، وَقَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلِهِ ، الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى أَهْلِ الطَّاعَةِ ، وَمَنَحْتَهُ بِالْإِجَابَةِ وَالشَّفَاعَةِ ، وَبِوَصِيِّهِ الْمُخْتَارِ الْمُسَمَّى عِنْدَكَ « 4 » بِقَسِيمِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَبِفَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ ، وَبِأَبْنَائِهَا الْأَوْلِيَاءِ الْأَوْصِيَاءِ ، وَبِكُلِّ مَلَكٍ خَاصَّةٍ يَتَوَجَّهُونَ بِهِمْ إِلَيْه « 5 » ، وَيَجْعَلُونَهُمُ الْوَسِيلَةَ فِي الشَّفَاعَةِ لَدَيْهِ « 6 » ، هَؤُلَاءِ خَاصَّتُكَ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ ، وَآمِنِّي مِنْ أَخْطَارِ لِقَائِكَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خَاصَّتِكَ وَأَحِبَّائِكَ ؛ فَقَدْ قَدَّمْتُ أَمَامَ مَسْأَلَتِكَ وَنَجْوَاكَ مَا يَكُونُ لي سَبَباً إِلَى لِقَائِكَ وَرُؤْيَاكَ ، وَإِنْ رَدَدْتَ مَعَ ذَلِكَ سُؤَالِي ، وَخَابَتْ لَدَيْكَ آمَالِي ، فَمَالِكٌ رَأَى مِنْ مَمْلُوكِهِ ذُنُوباً فَطَرَدَهُ عَنْ بَابِهِ ، وَسَيِّدٌ رَأَى مِنْ عَبْدِهِ عُيُوباً فَأَعْرَضَ عَنْ جَوَابِهِ ، ويَا شَقْوَتَاهُ إِنْ ضَاقَتْ عَنِّي سَعَةُ رَحْمَتِكَ ، وَيَا وَيْلَتَاهُ إِنْ طَرَدْتَنِي عَنْ بَابِكَ ! عَلَى بَابِ مَنْ أَقِفُ بَعْدَ بَابِكَ ؟ وَإِنْ فَتَحْتَ لِدُعَائِي أَبْوَابَ الْقَبُولِ ، وَأَسْعَفْتَنِي « 7 »
هامش
( 1 ) . سورة البقرة ، الآية 201 . ( 2 ) . « الف » : 61 . « ب » : 327 . ( 3 ) . « الف » : ملكت . ( 4 ) . « ب » : عبدك . ( 5 ) . البحار ( ج 84 ، ص 280 ) : إليك . ( 6 ) . « ب » : « إليه » بدل « لديه » . البحار ( ج 84 ، ص 280 ) : لديك . ( 7 ) . الإِسْعاف : قضاء الحاجة .
ميراث حديث شيعه — صفحة 234 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى