بَدَائِعُهُ ، وَفِي الأْرْحَامِ عِلْمُهُ . ثُمَّ قَالَ : يَا ضَبُّ ، مَنْ أَنَا ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَزَيْنُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْمَعِينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَأَسْعَدَ .
فَقَالَ الأْعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ . ثُمَّ ضَحِكَ وَقَالَ :
دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَكُنْتَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ ، وَأَخْرُجُ وَأَنْتَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ . فَلَمَّا بَلَغَ الأْعْرَابِيُّ مَنْزِلَهُ اسْتَجْمَعَ أَصْحَابَهُ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى ، فَقَصَدُوا نَحْوَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله بِأَجْمَعِهِمْ ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله فَأَنْشَأَ الأْعْرَابِيُّ : أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ صَادِقٌ ؛ فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً ، وَبُورِكْتَ هَادِياً .
شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْحَنِيفِيِّ بَعْدَ مَا * عَنِدْنَا كَأَمْثَالِ الْحَمِيرِ الطَّوَاغِيَا
فَيَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَيَا خَيْرَ مُرْسَلٍ * إِلَى الإْنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً
أَتَيْتَ بِبُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَاضِحٍ * فَأَصْبَحْتَ فِينَا صَادِقَ الْقَوْلِ رَاضِياً
فَبُورِكْتَ فِي الأْقْوَامِ حَيّاً وَمَيِّتاً * وَبُورِكْتَ مَوْلُوداً وَبُورِكْتَ نَاشِياً . « 1 »
270
296 / 37 . [ المناقب لابن شهرآشوب : ] الشَّعْبِيُّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَسَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله إِلَى فَاطِمَةَ شَيْئاً فَضَحِكَتْ ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ : قَالَ لِي : أَ لَاتَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَوْ نِسَاءِ أُمَّتِي ؟ « 2 »
271
297 / 38 . [ المناقب لابن شهرآشوب : ] حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَمُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى : قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا رَأَيْتُ أَحَداً قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا . « 3 »
272
298 / 39 . تَارِيخُ بَغْدَادَ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ، عَنْ جَدَّتِهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله لِعَلِيٍّ عليه السلام : حَسْبُكَ مَا لِمُحِبِّكَ حَسْرَةٌ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَلَاوَحْشَةٌ فِي قَبْرِهِ ، وَلَافَزَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 415 .
( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 37 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 84 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 228 .